الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

369

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا ( 87 ) 2 التفسير جاءت هذه الآية مكملة لما سبقتها ومقدمة لما تليها من آيات ، فالآية السابقة بعد أن أمرت برد التحية قالت : إن الله كان على كل شئ حسيبا . والآية موضوع البحث تشير إلى قضية غيبية مهمة هي قضية يوم البعث والحساب ، حيث محكمة العدل الإلهية العامة للبشر أجمعين ، وتقرنها بمسألة التوحيد الذي هو ركن آخر من أركان الإيمان الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه . وعبارة ليجمعنكم تدل على الشمولية لكل البشر من أولهم حتى آخرهم ، حيث سيجمعون " كلهم " في يوم واحد هو يوم الحشر والقيامة . وفي موضع آخر من القرآن ( الآيتان 93 و 94 من سورة مريم ) أشير أيضا إلى هذه الحقيقة . . . حقيقة بعث جميع عباد الله - من سكن منهم على هذه الكرة الأرضية أو على كرات أخرى - في يوم واحد . وعبارة لا ريب فيه الواردة في الآية وفي آيات أخرى ، إنما هي إشارة